السيد عبد الله شبر
172
الأخلاق
وقال ( ص ) : ما زاد اللّه عبدا يعفو الا عزا ، وما تواضع أحد للّه الّا رفعه اللّه . وعنه ( ص ) انه ليعجبني ان يحمل الرجل الشيء في يده فيكون مهنة لأهله يدفع به الكبر عن نفسه . وعنه ( ص ) أنه قال لأصحابه : مالي لا أرى عليكم حلاوة العبادة . قالوا : وما حلاوة العبادة ؟ قال : التواضع . وعنه ( ص ) قال : إذا رأيتم المتواضعين من أمتي فتواضعوا لهم ، وإذا رأيتم المتكبرين فتكبروا عليهم ، فإن ذلك لهم مذلة وصغار . وعن الكاظم ( ع ) قال : التواضع ان تعطي الناس ما تحب ان تعطاه . ( الفصل الثاني ) في أقسام التكبر للتكبر أقسام تنطبق عليه الأخبار السابقة ، لأنه تارة يكون على الحق ، كما كان لنمرود ، فإنه كان يحدث نفسه بأن يقاتل رب السماء ، وكما كان لمن يدعي الربوبية مثل فرعون حيث قال : « أنا ربكم الأعلى » ، إذ تكبر عن العبودية للّه ، قال تعالى : « ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين » . ومن هذا القسم التكبر عن الدعاء والتضرع إلى اللّه تعالى . وقد يكون على الخلق : إما على الأنبياء والرسل والأئمة من حيث تعزز النفس وترفعها عن الانقياد لبشر مثل سائر الناس ، كما حكى اللّه عن قوم قالوا : « أنؤمن لبشرين مثلنا » ، « و إن أنتم الا بشر مثلنا » ، « ولئن أطعتم بشرا مثلكم انكم إذا لخاسرون » ، وكما تكبر أئمة الجور عن الانقياد والإطاعة لأئمة الحق . وإما ان يكون على سائر الناس ، بأن يستعظم نفسه ويستحقر غيره ،